العلامة الحلي

340

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ولو جنى على مال الغير ، تعلّقت الجناية برقبته يتبع به بعد عتقه عندنا . وقال أحمد : يتعلّق بالعبد أيضاً ، ويقدَّم على حقّ المرتهن ، كالجناية على النفس ( 1 ) . وليس بشئ . إذا عرفت هذا ، فلو أقرّ المرتهن بأنّ العبد المرهون عنده جنى وساعده العبد ، أو لا ( 2 ) ، لم يُقبل من المرتهن في حقّ الراهن ، بل يقدَّم قول الراهن مع يمينه ؛ لأنّه المالك ، وضرر الجناية يعود إليه . فإذا بِيع في [ دَيْن ] ( 3 ) المرتهن ، لم يلزمه تسليم الثمن إليه بإقراره السابق ؛ لأنّ العبد إذا كان جانياً ، لم يصح بيعه للمرتهن ؛ لتعلّق حقّ المجنيّ عليه [ به ] ( 4 ) وإذا لم يصح بيعه ، كان الثمن باقياً على ملك المشتري . وإن لم يكن جانياً ، فلا حقّ فيه لغير المرتهن ، وقد أقرّ بعدم استحقاقه له . ولو أقرّ الراهن بالجناية وأنكر المرتهن ، فالقول قوله مع اليمين ؛ لأصالة عدم الجناية ، واستصحاب الرهن . فإذا بِيع في الدَّيْن ، فلا شيء للمُقرّ له على الراهن ؛ لأنّ الراهن لا يغرم جناية الرهن ، ولم يُتلف برهنه شيئاً للمُقرّ له ؛ لأنّ الرهن سابق على الجناية ، بخلاف ما لو أقرّ بجناية أُمّ الولد حيث يغرم للمُقرّ له وإن كان الاستيلاد سابقاً على الجناية ؛ لأنّ السيّد يغرم جناية أُمّ الولد .

--> ( 1 ) المغني 4 : 444 ، الشرح الكبير 4 : 478 . ( 2 ) أي : أو لم يساعده . ( 3 ) بدل ما بين المعقوفين في " ج " والطبعة الحجريّة : " يد " . والظاهر ما أثبتناه . ( 4 ) ما بين المعقوفين أضفناه لأجل السياق .